النفقة






بحث في النفقة



 أسباب النفقة :
أسباب وجوب النفقة  على الغير هي االزوجية، والقرابة، والالتزام ، وتفترض ملاءة الملزم بها  حتى يثبت العكس.

 مشمولات النفقة :
يدخل في مشمولات النفقة الغذاء، والكسوة والعلاج ، والتعليم بالنسبة للأولاد وجميع الضروريات الأخرى.
 واجب السكن يقع على كاهل المكلف بالنفقة، وهو مستقل عن النفقة وأجرة الحضانة.

  تقدير النفقة :
يؤخذ  بعين الاعتبار في تحديد النفقة دخل الملزم بها، وحال مستحقها، ومستوى الاسعار مع مراعاة التوسط و الوضعية المعيشية والتعليمية التي كان عليها الأطفال  قبل الطلاق ، ويمكن الاستعانة بالخبرة في حالة تعذر معرفة الدخل الحقيقي.

وسائل تنفيذ الحكم بالنفقة:
تحدد المحكمة وسائل  تنفيذ الحكم  بالنفقة، وتكاليف السكن على أموال المحكوم عليه ، ويمكن لها الأمر باقتطاع  النفقة من منبع الريع  أو الأجر الذي   يتقاضاه ، وتقرر عند الاقتضاء الضمانات  الكفيلة باستمرار أداء النفقة.
الحكم الصادر بتقدير النفقة مشمول بالتنفيذ المعجل بقوة القانون رغم كل طعن، ويبقى ساري المفعول إلى أن  يصدر حكم آخر يحل محله، أو يسقط حق المحكوم له في النفقة.

 مراجعة النفقة:
يشترط لقبول دعوى مراجعة النفقة سواء بالزيادة أو النقصان مضي سنة على تاريخ  تحديدها ، غير أنه يمكن للمحكمة أن تقبل هذا الطلب إذا وجدت ظروف استثنائية .

المدة التي يمكن المطالبة بالنفقة عنها :
يمكن للزوجة أن تطلب النفقة من تاريخ إمساك الزوج عنها مهما طال وقت سكوتها عن ذلك .
تستحق نفقة الأولاد من تاريخ توقف الأب عن أدائها .
أما نفقة الأبوين فتستحق من تاريخ تقديم الدعوى إذا كانا فقيرين .

سقوط النفقة :
تسقط نفقة الزوجة إذا امتنعت عن تنفيذ الحكم القاضي عليها بالرجوع إلى بيت الزوجية من تاريخ امتناعها .
تسقط نفقة الأبناء ببلوغهم سن الرشد القانوني وهو 18 سنة ، أو بإتمامهم الخامسة والعشرين سنة إذا كانوا لازالوا يتابعون دراستهم ، ولا تسقط نفقة الأولاد المصابين بإعاقة جسديــة أو ذهنية والعاجزين عن الكسب على الأب ماداموا في هذه الحالة مهما بلغ  سنهم .
تسقط نفقة البنت عن الملزم بها إذا كان لها مال تنفق منه على نفسها أو توفرت على عمل تكسب منه نفقتها أو أصبحت نفقتها واجبة على زوجها .

جزاء التوقف عن نفقة الأولاد :
إذا توقف الملزم بنفقة الأولاد عن أدائها لمدة أقصاها شهر دون عذر مقبول تطبق في حقه العقوبة المقررة لجريمة إهمال الأسرة ، وذلك دون حاجة إلى اتباع الإجراءات  الخاصة بهذه الجنحة المنصوص عليها في القانون الجنائي .

أولا :
يلزم الزوج أن ينفق على زوجته بالمعروف ؛ لقوله تعالى : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) النساء/ 34 . وقوله : (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا) الطلاق/7 .
وعَنْ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ : (أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ ، وَلَا تُقَبِّحْ ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ) .رواه أبو داود ( 2142 ) وابن ماجه ( 1850 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
قال ابن رشد رحمه الله  : " واتفقوا على أن من حقوق الزوجة على الزوج : النفقة ، والكسوة ؛ لقوله تعالى : (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الآية ؛ ولما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام : (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) ؛ ولقوله لهند : (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) فأما النفقة : فاتفقوا على وجوبها " انتهى من "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" ( 2 / 44 )
وهذه النفقة تسقط إذا كانت الزوجة ناشزا ، أي عاصية لزوجها ، كخروجها بدون إذنه ، وامتناعها عن إعطائه حقه .
ثانيا :
يلزم الزوج نفقة زوجته المطلقة طلاقا رجعيا خلال العدة .
فإن طلقها وهي حامل ، فعدتها إلى وضع الحمل .
فيلزمه النفقة عليها خلال حملها ولو طلقها .
جاء في " الموسوعة الفقهية " ( 16 / 274         
)"تجب النّفقة والسّكنى للحامل المطلّقة طلاقا رجعيّا أو بائنا حتّى تضع حملها ، وذلك باتّفاق الفقهاء ؛ لقوله تعالى : (وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) " انتهى  .
ثالثا :
يلزم الزوج النفقة على الحمل في جميع الأحوال ، سواء كانت الزوجة مطيعة أو ناشزا ، قبل الطلاق وبعده ، ثم تلزمه النفقة على المولود إذا ولد .
وبهذا يتبين أن الزوج يلزمه النفقة على الحمل قبل الطلاق وبعده ، كما تلزمه النفقة على ابنتك قبل الطلاق ، وبعد الطلاق إلى انقضاء العدة . ولا يستثنى من ذلك إلا إذا ثبت نشوزها ، فتسقط نفقتها هي ولا تسقط نفقة حملها .
وإذا لم ينفق الزوج النفقة الواجبة ، كان للزوجة أن تستدين وتنفق على نفسها ثم تطالبه بذلك .
وسواء استدانت أو أنفقتم عليها من غير استدانة ، فإن النفقة التي لم يدفعها الزوج لا تسقط عنه بمضي الزمن ، وللزوجة المطالبة بها .
قال ابن قدامة رحمه الله : " ومن ترك الإنفاق الواجب لامرأته مدةً , لم يسقط بذلك , وكانت دَيْناً في ذمته , سواء تركها لعذر  أو غير عذر , في أظهر الروايتين [يعني عن الإمام أحمد] . وهذا قول الحسن ومالك , والشافعي , وإسحاق , وابن المنذر ".
واستدل رحمه الله بأن "عمر رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد , في رجال غابوا عن نسائهم , يأمرهم بأن ينفقوا أو يطلقوا , فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى" انتهى من "المغني" (8/ 165) .
رابعا :
إذا انقضت العدة بوضع الحمل ، لم يجز رجوع المرأة إلى مطلقها إلا بعقد جديد ومهر جديد .
والذي ننصح به أختنا وفقها الله أنه إن كان زوجها سيء الخلق ، ولا ترجو تغيرا كثيرا في خلقه ، فلا تحرص على الرجوع إليه ، ولعل فيما حدث خيرا لها ، وقد قال تعالى : (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) النساء/130 .
وإن كان زوجها مرضيا في الجملة ورغبت في الرجوع إليه فلها أن توسط من يبحث عنه ويسعى في لمّ الشمل وجمع الزوجين ، وينبغي أن تكثر من اللجوء إلى الله تعالى ، وسؤاله التوفيق والسداد
والله أعلم .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سند لأمر Promissory Note

شرلوك هولمز

محمد الفاتح

الناس بالناس والكل بالله

صلاح الدين الأيوبي

الدولة السلجوقية

علم ما وراء النفس الپاراسايكولوجي Parapsychology

ذو القرنين - أحد الملوك الأربعة الذين حكموا الأرض كلها

الرهن

صلح وَسْتفاليا